بعدما أكدت “الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات” بشكل رسمي حظر خدمة
المكالمات المجانية عبر الإنترنيت “VoIP”، لتطبيقات الهواتف الذكية
“واتساب”، “فايبر” و “سكايب” لأسباب اقتصادية، قانونية وتنظيمية، بات الحل
الوحيد أمام مُستعملي هذه التطبيقات، هو استعمال الـ”VPN” (الشبكة الخاصة
الافتراضية) وهي شبكة افتراضية موازية للشبكة العنكبوتية، لكن يتم توظيف
خصائصها لتلائم سرية نقل البيانات والحفاظ على أمن المعلومات.في نفس السياق، قال أمين رغيب المتخصص في مجال التقنية، في تصريح لجريدة
“كشك” الإلكترونية، إن استعمال تطبيقات الـ “VPN” من أجل فك الحظر “يبقى
حلا ترقيعياً، حتى لا تنقطع الاتصالات بين المستعملين لخدمة المكالمات على
هذه التطبيقات”، مضيفاً أنه “لا يُعقل بهذه البساطة قطع هذه الخدمات على
المواطنين الذين يستعملون المكالمات المجانية في التواصل مع عائلاتهم أو
أبنائهم بالخارج”، معتبراً أن “قرار الـ ANRT بحظر VoIP هو جس نبض
للمغاربة”، ومشيراً إلى أنه “إذا صمت المغاربة على هذا القرار، فلا يأتوا
بعد ذلك ويشتكوا في حال ما بدأت الجهات المسؤولة بحجب خدمات الإنترنيت
الأخرى، ليس فقط على 3G و 4G بل لتتعداها إلى الـ ADSL”.ويرى ذات المتخصص، أن قرار “الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات” خطوة
“غير ذكية” و”بداية لقمع المغاربة من مستعملي الإنترنيت وفرض المراقبة على
مكالماتهم”، ليتساءل في نفس الوقت “إذا كان الدافع وراء هذا الحظر هو
الهاجس الاقتصادي، فلماذا لا تحجب خدمات الفيسبوك الذي يجني أموالا طائلة
عبر الاشهارات”، مضيفاً أنه “إذا استمرت عمليات الحظر لتطال خدمات أخرى،
صيُصبح حالنا في يوم من الأيام كدولة كوريا التي باتت فيها كل خدمات
الإنترنيت محجوبة أو مراقبة”.واستطرد أمين رغيب قائلاً إن “كل خدمات الإنترنيت هي من حق المغاربة،
لأنهم يدفعون فواتير الأنترنيت”، مضيفاً أن “تعريف الإنترنيت بالأساس هو
مجموع الخدمات التي توفرها هذه الشبكة .. وأن من اخترعوا الإنترنيت جاؤوا
به كفكرة خدمة مجانية”.أما بخصوص من علقوا على قرار الـ”ANRT” بكون هناك “دوافع أمنية” وراء
هذا الخظر، فقد أكد المدون المغربي أن “المجرميمن والإرهابيين لن يلجؤوا
إلى تطبيقات يستعملها الملايين حتى يقوموا بالتواصل مع بعضهم البعض”،
مشيراً إلى أنه “هناك وسائل أكثر تعقيدا يلجأ إليها هؤلاء المجرمون”.هذا ودعا ذات المتحدث مستعملي الإنترنيت المغاربة إلى “مقاطعة كل شركات
الاتصالات للضغط عليها من أجل رجوعها إلى الصواب” مضيفاً أن “المغاربة
ليسوا بـ’أكباش’ حتى يحق للجهات المسؤولة خرق حقوقهم كمستهلكين”، ليُشير
إلى أنه “كان من المفروض على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أن تحجب
مواقع السوق السوداء والإباحية التي تجني أرباحا طائلة من خلال الإشهارات”







0 comments:
إرسال تعليق